أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
62
فتوح البلدان
أمر السيول بمكة 173 - حدثنا العباس بن هشام عن أبيه هشام بن محمد ، عن ابن خربوز المكي وغيره قالوا : كانت السيول بمكة أربعة منها سيل أم نهشل ، وكان في زمن عمر بن الخطاب . أقبل السيل حتى دخل المسجد من أعلى مكة ، فعمل عمر الردمين جميعا . الاعلى بين دارببة - وهو عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف الذي ولى البصرة في فتنة ابن الزبير اصطلح أهلها عليه - ودار أبان بن عثمان بن عفان . والأسفل عند الحمارين ، وهو الذي يعرف بردم آل أسيد . فتراد السيل عن المسجد الحرام . قال : وأم نهشل بنت عبيدة بن سعيد بن العاصي بن أمية ذهب ( ص 53 ) بها السيل من أعلى مكة فنسب إليها . ومنها سيل الجحاف والجراف في سنة ثمانين ، في زمن عبد الملك بن مروان ، صبح الحاج يوم الاثنين فذهب بهم وبأمتعتهم وأحاط بالكعبة . فقال الشاعر : لم تر غسان كيوم الاثنين * أكثر محزونا وأبكى للعين إذ ذهب السيل بأهل المصرين * وخرج المخبآت يسعين شواردا في الجبلين يرقين فكتب عبد الملك إلى عبد الله بن سفيان المخزومي عامله على مكة - ويقال بل كان عامله يومئذ الحارث بن خالد المخزومي الشاعر - يأمره بعمل ضفائر الدور الشارعة على الوادي وضفائر المسجد ، وعمل الردم على أفواه السكك